حميد مجيد هدو
73
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
عهد الإمامة كما أشار إليه المحقّقون من مفسّري الفريقين « 1 » . 2 العصمة . لقد كتب السيّد الحيدري كتاباً تضمّن بحوثاً وافية عن هذا الموضوع في ضوء المنهج القرآني ، والذي يعدّ من أهمّ بحوث الفكر الإسلامي ومن المسائل التي ما زالت حيّة في أبحاث علم الكلام والعقيدة الإسلاميّة لما تفرضه هذه المسألة من أهمّية قصوى في تحديد مصادر التشريع من جهة ما تمثّله من نتائج فعليّة وقائمة في حياة كلّ إنسان مسلم ، وفي بحثها وإثباتها تحلّ الكثير من المسائل الأساسيّة في بحث الإمامة . كما أنّ السيّد الحيدري قد عرض للمدرسة الكلاميّة في كتابه « مناهج المعرفة » حيث عرّف علم الكلام وحدّد وظائفه بثلاث نقاط : 1 تبيين « أصول الدِّين » وتمييزها عن غيرها من التعاليم الإسلاميّة . 2 إثباتها بالأدلّة العقليّة . 3 الدفاع عنها ومواجهة ما يحوم حولها من الشبهات والشكوك . وهذه الوظائف الثلاث تعبّر من جهة عن المسؤوليّة المُلقاة على عاتق عالم الكلام متمثّلة بالدفاع عن حريم أصول المعارف الإسلاميّة وتكشف من جهة أُخرى عن طبيعة المنهج الذي يتّبعه المتكلِّم . 5 . المنطق يعرّف الفلاسفة علم المنطق بأنّه علمٌ يبحث في قوانين التفكير التي ترمي إلى تمييز الصواب من الخطأ ، فينظم البرهنة ويقود إلى اليقين . وهو آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن من الخطأ في الفكر على حدّ تعبير الجرجاني في تعريفاته وقد سمّاه أرسطو : التحليل ، وسمّاه الغزالي : معيار العلم ، وقد قسّمه الفلاسفة على ضربين هما :
--> ( 1 ) مناهج بحث الإمامة بين النظريّة والتطبيق ، تقرير : الشيخ محمد جواد الزبيدي : ص 25 24 .